مجمع البحوث الاسلامية

711

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

قياسا على ما في الآية ، وقد يقال : بالوقف ، ينبغي التّأمّل . قال المهايميّ : فيه إشارة إلى أنّ علمهم بهم إمّا من قبيل الغيب فهو مختصّ باللّه ، أو من قبيل المسموع فهو أسمع ، أو من قبيل البصر فهو أبصر ، انتهى . وهو لطيف جدّا . ( 11 : 4048 ) المراغيّ : هذا أسلوب في اللّغة يدلّ على التّعجّب والمبالغة في الأمر الّذي تتحدّث بشأنه ، أي ما أبصر اللّه تعالى بكلّ موجود ! وأسمعه بكلّ مسموع ! فهو لا يخفى عليه شيء من ذلك . وهذا أمر عظيم من شأنه أن يتعجّب منه . وقد ورد مثل هذا في الحديث : « ما أحلمك عمّن عصاك وأقربك ممّن دعاك وأعطفك على من سألك » . ( 15 : 139 ) الطّباطبائيّ : هما من صيغ التّعجّب معناهما كمال بصره وسمعه ، لتتميم التّعليل ، كأنّه قيل : وكيف لا يكون أعلم بلبثهم وهو يملكهم على كونهم من الغيب ، وقد أرى حالهم وسمع مقالهم . ومن هنا يظهر أنّ قول بعضهم : إنّ اللّام في ( له غيب ) إلخ للاختصاص العلميّ ، أي له تعالى ذلك علما ، ويلزم منه ثبوت علمه لسائر المخلوقات ، لأنّ من علم الخفيّ علم غيره بطريق أولى ، انتهى . غير سديد ، لأنّ ظاهر قوله : أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ أنّه للتّأسيس دون التّأكيد ، وكذا ظاهر اللّام مطلق الملك دون الملك العلميّ . ( 13 : 276 ) 2 - أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ . مريم : 38 ابن عبّاس : أنّهم أسمع شيء وأبصره . ( أبو حيّان 6 : 191 ) أبو العالية : ( اسمع ) بحديثهم اليوم ( وابصر ) كيف يصنع بهم . ( الطّبريّ 16 : 87 ) إنّه أمر حقيقة للرّسول ، أي أسمع النّاس اليوم وأبصرهم بهم وبحديثهم ، ماذا يصنع بهم من العذاب إذا أتوا محشورين مغلولين . ( أبو حيّان 6 : 191 ) الحسن : المعنى لأن كانوا في الدّنيا صمّا عميا عن الحقّ ، فما أسمعهم به وما أبصرهم به يوم القيامة . ( الطّوسيّ 7 : 127 ) مثله قتادة . ( الطّوسيّ 7 : 127 ) قتادة : ذاك واللّه يوم القيامة ، سمعوا حين لا ينفعهم السّمع وأبصروا حين لا ينفعهم البصر . ( الطّبريّ 16 : 86 ) نحوه البغويّ . ( 3 : 234 ) أسمع قوم وأبصرهم . ( الطّبريّ 16 : 87 ) الكلبيّ : لا أحد يوم القيامة أسمع منهم ولا أبصر ، حين يقول اللّه تعالى لعيسى : أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ الآية المائدة : 116 . ( البغويّ 3 : 234 ) ابن زيد : هذا يوم القيامة ، فأمّا الدّنيا فلا ، كانت على أبصارهم غشاوة وفي آذانهم وقر في الدّنيا ، فلمّا كان يوم القيامة أبصروا وسمعوا فلم ينتفعوا . وقرأ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ السّجدة : 12 . ( الطّبريّ 16 : 87 ) الطّبريّ : يقول تعالى ذكره مخبرا عن حال